السيد جعفر مرتضى العاملي

37

تفسير سورة الفاتحة

و * ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) * ( 1 ) . فلماذا هذا التركيز والاهتمام بالاسم والأسماء ؟ ونجيب بسؤال : هل نحن قادرون - بالنسبة للذات الإلهية - على استكناه حقيقة المسمى وتصوره ؟ بل هل نستطيع : أن نتصور كنه أسمائه تعالى ، فضلاً عن المسمى ؟ الجواب : طبعاً ، لا . إن غاية ما نتصوره هو الحد الأدنى والجانب الميسور والقريب من الاسم والقادر على أن يشير إلى المسمى إشارة خفيفة وبسيطة تكفي لأن تجعلنا نتضرع إلى الله به ، لأنه يعطينا هذا المستوى من الإدراك . وهو سبحانه يقبل ذلك منا : لأننا غير قادرين على أكثر منه . وقد أمرنا بالابتعاد عن التعمق في التفكير في ذات الله سبحانه ( 2 ) لأنه أمر فوق العقل . وهكذا يتضح : أنه لا مبرر لما يقوله بعضهم من أن الاسم هو عين المسمى ، وكذلك العكس . . ويزيد من وضوح عدم صحة ذلك أنه لا ينسجم مع قوله تعالى : * ( وَلِلهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى

--> ( 1 ) الآية 180 من سورة الأعراف . ( 2 ) راجع البحار ج 2 ص 259 .